مصادفة 2008: هل تواصل شبكة Pi سراً مهمة Bitcoin؟
لا تزال هوية ساتوشي ناكاموتو، مبتكر البيتكوين المجهول، أحد أكثر الألغاز غموضًا في عالم التكنولوجيا. في نفس الشهر والسنة التي صدر فيها التقرير الثوري للبيتكوين، خطا الدكتور نيكولاس كوكاليس، الشخصية المحورية في مستقبل العملات الرقمية، أولى خطواته بهدوء على الساحة الرقمية. فهل هذه مجرد مصادفة تاريخية، أم إشارة إلى صلة أعمق بين المهمتين؟
1. شذوذ أكتوبر 2008: قصة أصلين متوازيين
التكهنات تبدأ من جدول زمني ملفت للنظر:
- 31 أكتوبر 2008: نشر ساتوشي ناكاموتو الورقة البيضاء الخاصة بالبيتكوين.
- أكتوبر 2008: أنشأ الدكتور نيكولاس كوكاليس، المؤسس المستقبلي لشبكة Pi، حسابه على تويتر.
هذا التوازي المثير يشير إلى بداية فكرية مشتركة، إن لم يكن هوية مشتركة، إذ أطلق حدث البيتكوين ثورة مالية غيرت العالم، بينما شهد ميلاد شخصية رقمية ستطلق لاحقًا مشروعًا يوصف أحيانًا بأنه "بيتكوين محسّن"، يهدف إلى إكمال المهمة التي بدأت في 2008.
2. Pi: إصلاح عيوب Bitcoin الجوهرية
التشابه بين الأحداث يصبح أكثر وضوحًا عند النظر إلى مهمة شبكة Pi المعلنة: حل المشكلات التي عانت منها بيتكوين منذ نشأتها، بما في ذلك:
- بطء سرعة المعاملات.
- استهلاك هائل للطاقة.
- غياب نظام تحقق شامل لهويات المستخدمين.
شبكة Pi لم تكتفِ بالتحسين، بل قدمت إعادة صياغة جذرية:
- تعدين سهل عبر الهواتف المحمولة للحد من هدر الطاقة.
- نظام عالمي للتحقق من الهوية (KYC).
كما صرّح المؤسس نيكولاس كوكاليس:
"يمكنك مقارنة Pi كإصدار مطور من Bitcoin."
3. مسار مختلف: بناء اقتصاد قبل العملة
على عكس معظم العملات الرقمية التي تركّز على المضاربة السوقية، اتخذت Pi مسارًا متعمدًا ومختلفًا:
- المجتمع أولاً: بناء شبكة عالمية من المستخدمين ذوي الهويات الموثقة.
- النظام البيئي: تطوير أدوات عملية مثل المحافظ، نطاقات Pi، التطبيقات، والأسواق الرقمية.
- إطلاق العملة $Pi: استخدامها اليومي داخل النظام البيئي المبني مسبقًا.
هذا النهج يضع القيمة العملية والتواصل البشري فوق المضاربة، ويهدف إلى إنشاء عملة ذات قيمة جوهرية في اقتصاد رقمي حقيقي وفعال.
خاتمة: من الغموض إلى مستقبل محدد
ليس الهدف الادعاء بأن نيكولاس كوكاليس هو ساتوشي ناكاموتو. بل تشير الأدلة إلى أن شبكة Pi يمكن اعتبارها استمرارًا طبيعيًا للمهمة التي بدأت مع بيتكوين.
- تزامن أصل المؤسس الرقمي.
- الرؤية الواضحة لمعالجة عيوب بيتكوين.
- النهج الفريد الذي يضع النظام البيئي في المقام الأول.
كل هذه المؤشرات تشير إلى مشروع مصمم لإكمال ثورة لم تكتمل. بدأ البيتكوين بمنشئ مجهول، لكن مستقبل العملات الرقمية قد يُبنى على اقتصاد عالمي قائم على هويات حقيقية وموثقة، وليس على الغموض.
تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليق الخاص بك